نور الدين البابا: وزارة الداخلية السورية تمضي بثبات نحو أمن مستدام وتحول رقمي شامل

الصفحة الرئيسية / المقالات / نور الدين البابا: سوريا ماضية نحو أمن مستدام وتحول رقمي شامل في خدمات الداخلية

المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا لوكالة ريانوفوستي حول الملفات الأمنية والإدارية في سوريا

دمشق – وكالة ريانوفوستي:
أدلى المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا بتصريحات شاملة لوكالة ريانوفوستي ردًا على ما نُشر مؤخرًا من أخبار غير دقيقة على بعض صفحات التواصل الاجتماعي، متناولًا أبرز الملفات الأمنية والإدارية في سوريا، والعلاقات الإقليمية، ومستقبل التعاون الدولي في المجال الأمني.

دور وزارة الداخلية في خدمة المواطن السوري

قال نور الدين البابا إن “تقييم الخدمة الأمنية التي تقدمها الوزارة لا يمكن أن يكون موضوعيًا تمامًا من داخل المؤسسة نفسها، فالمواطن السوري هو خير من يقيّم أداء وزارة الداخلية”.
وأضاف أن الوزارة تعمل في ظل تحديات كبيرة، وتبذل أقصى الجهود لتقديم أفضل خدمة أمنية ممكنة للشعب السوري الكريم، مؤكدًا أن مؤسسات بحثية ومراكز دراسات مختصة تقوم بتقييم الأداء الأمني بموضوعية أكبر، استنادًا إلى معايير مهنية ومنهجية.

التعاون الأمني الدولي والإقليمي

وأكد البابا أن هناك تعاونًا أمنيًا مثمرًا بين سوريا وعدد من الدول العربية والإقليمية مثل المملكة العربية السعودية، قطر، الأردن، العراق، وتركيا، مشيرًا إلى أن هناك نية لتفعيل التنسيق الأمني قريبًا مع الجمهورية اللبنانية.
وأوضح أن العلاقات الأمنية تقوم على التدريب المشترك وتبادل المعلومات، مبينًا أن لروسيا دورًا مهمًا يمكن أن تسهم به في دعم قطاع الأمن والشرطة السورية، من خلال اتفاقيات وتبادل خبرات تخدم المصالح المشتركة.


الممارسات الأمنية والطائفية في سوريا

وحول الشكاوى المتعلقة بتجاوزات أمنية، شدّد البابا على ضرورة التمييز بين الأخطاء الفردية والممارسات الطائفية، قائلاً:

“الممارسات الطائفية مرفوضة تمامًا، وهي تتعارض مع سياسة الدولة السورية ونهجها الوطني القائم على مبادئ العدل والكرامة والحرية للجميع”.
وأضاف أن الأخطاء الفردية محدودة، وتُحاسَب وفق القانون، ولا تستهدف أي طائفة أو مجموعة بعينها.

ملف المطلوبين أمنيًا وإعادة الدمج المجتمعي

بيّن المتحدث باسم الوزارة أن الأعداد المتداولة حول المطلوبين مبالغ فيها، موضحًا أن العدد الحقيقي يقدّر بعشرات أو مئات الآلاف، وليس بالملايين.
وأوضح أن الوزارة تعمل على تصنيف المطلوبين حسب درجة تورطهم في الجرائم، فهناك من شارك في القتل أو التعذيب أو الإرهاب، وهؤلاء يُحالون إلى القضاء، في حين يتم إعادة دمج غير المتورطين بدماء الأبرياء في المجتمع ليبدؤوا حياة جديدة كمواطنين صالحين.

تحديث الأوراق الثبوتية والتحول الرقمي

فيما يخص الوثائق الرسمية، أكد البابا أن النظام السابق حرم ملايين السوريين من حقوقهم في الحصول على الأوراق الثبوتية.
وقال:

“منذ بداية التحرير، أصدرت الوزارة أكثر من مليون جواز سفر، وملايين الوثائق الرسمية الأخرى”.
وأشار إلى أن الوزارة بصدد الانتقال إلى النظام الرقمي خلال الأشهر القادمة، تمهيدًا للتخلص من المعاملات الورقية نهائيًا وتقديم خدمات أسرع وأكثر جودة، في إطار مشروع تحديث الهوية البصرية للدولة السورية.


مستقبل القوات الموازية خارج منظومة الدولة

وحول وجود قوات أمنية موازية في بعض المناطق، أوضح البابا أن الدولة السورية تُغلّب الحلول السياسية والدبلوماسية، وتسعى إلى دمج تلك القوات ضمن المؤسسات الرسمية عبر حوارات ترعاها دول إقليمية ودولية معنية، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو الحفاظ على أمن المواطن السوري في جميع المناطق.


مواجهة الحملات الإعلامية الزائفة

تحدث البابا عن الحملات الرقمية التي تستهدف الإدارة السورية الجديدة، مشيرًا إلى وجود عشرات الآلاف من الحسابات المضللة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وقال إن وزارة الداخلية تتابع هذه الظاهرة باهتمام، وتعمل على تفنيد الأخبار الزائفة وتوضيح الحقائق للرأي العام، من خلال التواصل الإيجابي والشفاف مع المواطنين.


ملف المقاتلين الأجانب ودور سوريا الإقليمي

وفي ختام حديثه، أوضح المتحدث باسم الوزارة أن ملف المقاتلين الأجانب من اختصاص رئاسة الجمهورية، مشددًا على أن سوريا لن تكون مصدر خطر لأي دولة، بل تسعى لأن تكون منبعًا للأمن والاستقرار في المنطقة.

شارك